اعلم رحمك الله ان التكفير الحكمي واثبات الاسلام الحكمي موقوف على دلالة
فنقول
الدلالة هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر، والشيء الأول هو الدال، والثاني هو المدلول والدلالة انواع
منها الطبعية والعقلية والوضعية
والدلالة الطبعية والعقلية منها اللفظي وغير اللفظي الا الدلالة الوضعية فهي دلالة الالفاظ على معانيها
وبناءا عليه فان اثبات الاسلام من عدمه موقوف على دلالة اي علامة تثبت مدلولها
والدلائل التي تثبت الاسلام والكفر هي الظاهر كما سبق من حديث عمر إنما كانوا يؤخذون بالوحي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم أخرجه البخاري
والظاهر قول او عمل
والمدلول عليه هو الاسلام اوالكفر وبطبيعة الحال مرادنا بالاسلام هنا الشرعي لا الاسلام الوضعي الذي انتجته عقول البشر واهواءهم واوضاع الشعوب وتقاليدهم او الغرب والشرق وطواغيتهم
اذا مرادنا بالاسلام الاسلام الذي ارتضاه الله نحلة وهو الاستسلام لله بالتوحيد ومفاصلة المشركين ومنابذتهم
ثم اعلم رعاك الله ان الكفر عدمي والاسلام ثبوتي وهذا محل وفاق المسلمين من عهد النبي صلى الله عليه وسلم العدم لا يحتاج الى دلالة ابدا اللهم من قبيل امضاء الغالب جريان المتحقق اذا الغالب كالمتمكن والقاعدة تقول الغالب حسا متحقق شرعا
اذا الدلالة دلالة القال او دلالة الحال والدلالة ما دلت بذاتها على معلوم في غيرها وبالتالي اذا لم يدل الشيئ دلالة في نفسه اوكانت دلالته في غيره محتملة فلا يصلح بنا ان نسميها دلالة اصلا اذ الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال لم يصلح به الاستدلال
ذكرنا هذا حتى لا يشوش علينا جهلة القوم ويحتج علينا بالشعائر على اثبات اسلام لموصوف به اذ الشعائر لا تصلح بجملتها ان تكون دليلا على اسلام الموصوف
به اذ الشعائر لا تصلح بجملتها ان تكون دليلا على اسلام الموصوف
فالحكم على الموصوف بشعيرة من الشعائر موقوف على صحة دلالة تلك الشعيرة فليست كل الشعائر تصلح ان تكون دلالة على مدلولها والاسلام وكذلك دلالة الشعائر ليست توقيفية يعني لا توجد شعائر معينة تدل بذاتها على الاسلام مطلقا وابدا اذ علة اعتبار نوع من الشعائر مستندا في اثبات الحكم بالاسلام هي الدلالة فايما خصلة من الاسلام دلت عملت وصلح الاستناد عليها في اثبات الحكم
بالاسلام والا فلا اذ الحكم يدور مع علته وجودا وعدما او سلبا وايجابا فاذا دلت الشعيرة

0 التعليقات :
إرسال تعليق